السيد محسن الخرازي
204
خلاصة عمدة الأصول
فهذا بحسب الحقيقة سعة في دائرة المولوية إذن فالحجية ليست شيئا منفصلا عن المولوية وحق الطاعة ويرجع البحث في قاعدة قبح العقاب بلابيان إلى البحث عن أنّ مولوية المولى هل تشمل التكاليف المحتملة أم لا . ولاشك أنّه في التكاليف العقلائية عادة تكون المولوية ضيقة ومحدودة بموارد العلم بالتكليف وأما في المولى الحقيقي فسعة المولوية وضيقها يرجع فيها إلى حكم العقل تجاه الخالق سبحانه ومظنوني أنّه بعد الالتفات إلى ما بيناه لا يبقى من لا يقول بسعة مولوية المولى الحقيقي بنحو تشمل في التكاليف الموهومة ومن هنا نحن لا نرى جريان البراءة العقلية . ويمكن أن يقال أوّلًا : إنّ الموالي العرفية أيضاً مختلفون في سعة المولوية وضيقها إذ بعضهم أوسع حقا من الآخرين ومعذلك لا يحكم العقلاء بالنسبة إلى ذلك البعض بوجوب مراعاة التكاليف الموهومة بعد الفحص عنها وعدم وجدان حجة عليها . فكما أنّ العقلاء لا يحكمون بذلك بالنسبة إلى ذلك البعض فكذلك لا يحكمون به إلى طاعة مولى الموالي . وثانياً : إنّ إيجاب الاحتياط في جميع الأمور بمجرد الاحتمال لا يناسبه حكمة الربّ المتعال وأتمية مراتب المولوية في المولى الحقيقي توجب أهمية امتثال أوامره ونواهيه في الخطابات المعلومة لاالمحتملة أو الموهومة . وثالثاً : إنّ الاحتمال لا يصلح عند العقلاء للطريقة ولذا يرخصون المكلّف في عدم الإتيان أو الفعل مع احتمال الوجوب في الأوّل والحرمة في الثاني لأنّ احتمال التكليف عندهم كعدمه نعم لو صرّح المولى بمراعاة الاحتياط في بعض المحتملات كان مراعاته لازما .